الكلمة الأربعون
أشراط الساعة الكبرى العشر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
روى مسلم في صحيحه من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري ﵁ قال: اطلع النبي ﷺ علينا ونحن نتذاكر فقال: «مَا تَذَاكَرُونَ؟ »، قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: «إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ»، فَذَكَرَ الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ (¬١).
فبين النبي ﷺ أن الساعة لا تقوم حتى تخرج هذه الآيات العشر، وإذا خرجت واحدة تلتها الأخرى، روى ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي قال ﷺ: «خُرُوجُ الآيَاتِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ تَتَابَعْنَ كَمَا تَتَتَابَعُ الْخَرَزُ» (¬٢).