[الزخرف] (¬١)».
وكقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)﴾ [المؤمنون]، «الفردوس: هو البستان الذي يجمع كل شيء» (¬٢).
روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ، وَأَوسَطُ الْجَنَّةِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ؛ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ» (¬٣).
قال ابن حبان ﵀: قوله ﷺ: «فإنه أوسط الجنة؛ يريد أن الفردوس في وسط الجنان في العرض، وهو أعلى الجنة؛ يريد في الارتفاع» (¬٤).
قوله: ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)﴾ لا يظعنون عنها، ولا يبغون عنها حولًا؛ لاشتمالها على أكمل النعيم وأفضله وأتمه من غير مكدر ولا منغص.
ومن فوائد الآيات الكريمات:
١ - «علق سبحانه فلاح العبد على حفظ فرجه منه، فلا سبيل إلى الفلاح بدونه، وهذا يتضمن ثلاثة أمور: أن من لا يحفظ فرجه لم يكن من المفلحين، وأنه من الملومين، ومن العادين، ففاته الفلاح، واستحق اسم العدوان، ووقع