«اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا ﷺ فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا»، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ (¬١).
وفي رواية: «فقال عمر للعباس ﵄: قم فاستسق وادع ربك» (¬٢).
ومعنى قول عمر: إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ﷺ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، أننا كنا نقصد نبينا ﷺ ونطلب منه أن يدعو لنا، ونتقرب إلى الله بدعائه، والآن وقد انتقل ﷺ إلى الرفيق الأعلى، ولم يعد من الممكن أن يدعو لنا، فإننا نتوجه إلى عم نبينا العباس ونطلب منه أن يدعو لنا، وليس معناه أنهم كانوا يقولون في دعائهم: اللهم بجاه نبيك اسقنا، ثم أصبحوا يقولون بعد وفاته ﷺ: اللهم بجاه العباس اسقنا؛ لأن مثل هذا دعاء مبتدع ليس له أصل في الكتاب ولا في السنة، ولم يفعله أحد من السلف الصالح رضوان الله عليهم» (¬٣).
النوع الثاني: التوسل الممنوع:
«التوسل الممنوع وهو ما يسمى بالتوسل البدعي الذي لا أصل له في الدين، ولا دليل عليه من الكتاب والسنة، ولا من عمل السلف الصالح.
فمن ذلك سؤاله ﵎ بجاه أحد من خلقه، كقول أحدهم: اللهم إني أسألك بجاه نبيك، أو بجاه عبدك فلان أن