Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durar al-Muntaqah · Pengarang: أمين الشقاوي

Baca Juz 9, halaman 357

  1. جـ ٩
  2. الكلمة السابعة والأربعون أسباب تفرق المسلمين

في شيئين: الأول سببه، والآخر أثره.

فأما اختلاف الصحابة، فإنما كان عن ضرورة واختلاف طبيعي منهم في الفهم، لا اختيارًا منهم للخلاف، يضاف إلى ذلك أمور أخرى كانت في زمنهم استلزمت اختلافهم ثم زالت من بعدهم، ومثل هذا الاختلاف لا يمكن الخلاص منه كليًّا، ولا يلحق أهله الذم الوارد في الآيات السابقة وما في معناها، لعدم تحقق شرط المؤاخذة وهو القصد أو الإصرار عليه.

وأما الاختلاف القائم بين المقلدة، فلا عذر لهم فيه غالبًا، فإن بعضهم قد تبين له الحجة من الكتاب والسنة، وأنها تؤيد المذهب الآخر الذي لا يتمذهب به عادة فيدعها لا لشيء إلا لأنها خلاف مذهبه، فكأن المذهب عنده هو الأصل، أو هو الدين الذي جاء به محمد ﷺ، والمذهب الآخر هو دين آخر منسوخ.

وآخرون منهم على النقيض من ذلك، فإنهم يرون هذه المذاهب - على ما بينها من اختلاف واسع- كشرائع متعددة؛ كما صرح بذلك بعض متأخريهم (¬١): لا حرج على المسلم أن يأخذ من أيها شاء، ويدع ما شاء، إذ الكل شرع! وقد يحتج هؤلاء وهؤلاء على بقائهم في الاختلاف بذلك الحديث الباطل: «اختلاف أمتي رحمة»، وكثيرًا ما سمعناهم يستدلون به على ذلك.

ويعلل بعضهم هذا الحديث ويوجهونه بقولهم: إن الاختلاف

Rujukan halaman ini: الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، ج 9، ص 357 (SanadKitab #17582, hlm. urut 2711)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.