الشديد، وكذلك البرد الشديد، وفيها الحيَّات، والعقارب، وأنواع الحشرات المؤذية (¬١)، كما أن فيها شجرة الزقوم التي جعلها الله فتنة للظالمين، قال تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦)﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٦]، وقال تعالى: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤)﴾ [الصافات: ٦٤]. فهنيئًا لعبد عرف عظمة ربه فآمن به، وسلم له أمره، وقدَّره حق قدره.
٥ - أن على المؤمن أن يستعيذ بالله من النار، وأن يسعى لفكاك نفسه منها، وكان النبي ﷺ كثيرًا ما يستعيذ من النار ويأمر بذلك في الصلاة وغيرها، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال لأصحابه: «تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ»، قَالوا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ (¬٢).
قال أنس ﵁ كما في الصحيحين: كان أكثر دعاء النبي ﷺ: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» (¬٣).
وروى مسلم في صحيحه من حديث عدي بن حاتم ﵁ أن