يَدْعُو ثُبُورًا (١١)﴾ أي خساراً وهلاكاً ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا (١٢)﴾ أي: يصلى النار التي تسعر به، ويكون مخلداً فيها لأنه كافر.
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (١٣)﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل.
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤)﴾ أي: كان يعتقد أنه لا يرجع إلى الله، ولا يعيده بعد موته، قال ابن عباس ﵄ وغيره: الحور الرجوع.
قوله تعالى: ﴿بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (١٥)﴾ يعني: بلى سيعيده الله كما بدأه، ويجازيه على أعماله خيرها وشرها، فإنه كان به بصيرًا: أي عليمًا خبيرًا.
قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦)﴾ والشفق: هو الحمرة التي تكون بعد غروب الشمس، وإذا غابت هذه الحمرة خرج وقت المغرب، ودخل وقت العشاء، وهذا قول أكثر العلماء.
قوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧)﴾ أي: ما جمع، لأن الليل يجمع الوحوش والهوام وما أشبه ذلك، تجتمع وتخرج وتبرز من جحورها وبيوتها، وكذلك ربما يشير إلى اجتماع الناس بعضهم إلى بعض.
قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨)﴾ يعني: إذا اجتمع نوره