Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durar al-Muntaqah · Pengarang: أمين الشقاوي

Baca Juz 10, halaman 49

  1. جـ ١٠
  2. الكلمة السادسة تأملات في سورة البيِّنة

من المشركين واليهود والنصارى، ذكر حال المؤمنين الذين آمنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بأبدانهم، فأخبر أنهم خير البرية، وقد استدل بهذه الآية أبو هريرة وطائفة من العلماء على تفضيل المؤمنين من البرية على الملائكة لقوله ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾.

قوله تعالى: ﴿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ جمعها لاختلاف أنواعها، لأن النبي ﷺ قال عن الجنات: «جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا» (¬١).

وإلى هذا يشير قول الله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾ [الرحمن:٤٦]، ثم ذكر أوصاف هاتين الجنتين، ثم قال -سُبْحَانَهُ-: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢)﴾ [الرحمن: ٦٢]. والجنات التي ذكرها جزاء للمؤمنين العاملين الصالحات، هي عبارة عن منازل عظيمة أعدها الله ﷿ للمؤمنين المتقين، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ولا يمكن لإنسان في الدنيا أن يتصور كيف نعيم الآخرة أبدًا، لأنه أعلى وأجل مما يتصور، قال ابن عباس ﵄: ليس في الجنة مما في الدنيا إلا الأسماء، لكن الحقائق تختلف اختلافًا عظيمًا.

ثم قال ﷿: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ العدن بمعنى الإقامة في المكان وعدم النزوح عنه، ومن تمام نعيم أهل الجنة أن كل واحد منهم

Rujukan halaman ini: الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، ج 10، ص 49 (SanadKitab #17582, hlm. urut 2787)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.