على القول الراجح - لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢]، ولقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥]. وقال بعض أهل العلم: بل إن ابتداء القتال فيها نسخ بتحريمه كما في غيرها، ولكن الراجح أنه محرم - أعني الابتداء - إلا أن يبدأنا الكفار، أو يكون القتال إتمامًا لقتال سابق، فإنه لا بأس به» (¬١) (¬٢).
ومن فضائل الأشهر الحرم: أن أعمال الحج كلها تقع في ذي الحجة، قال تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ قال البخاري: قال ابن عمر: هي شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة (¬٣). اهـ
وعُمَرُ النبي ﷺ الأربع كانت فيها، كما يقول ابن القيم ﵀: وقد علق على ذلك بقوله: لم يكن الله ليختار لنبيه ﷺ في عمره إلا أَوْلى الأوقات وأحقها بها، وقال: فأولى الأزمنة بها - أي العمرة - أشهر الحج وذو القعدة أوسطها، وهذا مما نستخير الله فيه، فمن كان عنده فضل علم، فليرشد إليه (¬٤).
وكذلك فيها عشر ذي الحجة التي أقسم الله بها في كتابه، وأخبر النبي ﷺ أنها من أفضل الأيام، وأن العمل الصالح