وَوَضَعْنَاهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ عِنْدَ مَقَامِ جِبْرِيلَ، ثُمَّ آذَنَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ، فَجَاءَ مَعَنَا خُطًى، ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنًا؟»، قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَانِ، فَتَخَلَّفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُمَا عَلَيَّ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «هُمَا عَلَيْكَ وَفِي مَالِكَ وَالْمَيِّتُ مِنْهُمَا بَرِيءٌ»، فَقَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا لَقِيَ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: «مَا صَنَعَتِ الدِّينَارَانِ؟»، حَتَّى كَانَ آخِرَ ذَلِكَ، قَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُمَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «الآنَ حِينَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ» (¬١).
وروى مسلم في صحيحه من حديث جابر بن سمرة ﵁ قال: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» (¬٢).
سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عن الصلاة على الميت الذي كان لا يصلي، هل لأحد فيها أجر أم لا؟ وهل عليه إثم إذا تركها مع علمه أنه كان لا يصلي؟ وكذلك الذي يشرب الخمر وما كان يصلي، هل يجوز لمن كان يعلم حاله أن يصلي عليه أم لا؟
فأجاب ﵀: "أما من كان مظهرًا للإسلام فإنه يجري عليه