الكلمة الخامسة عشرة
من خصائص أمة محمد ﷺ (١)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
فإن الله ﷾ خص أمة محمد ﷺ بخصائص عظيمة لم تكن لغيرها من الأمم، فجعلها خير أمة، ورسولها أفضل الرسل، ودينها أحسن الأديان، فمن تلك الخصائص:
١ - أن اللَّه اختصها بالخيرية: قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠]. روى ابن ماجه في سننه من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: «نُكْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أُمَّةً، نَحْنُ آخِرُهَا وَخَيْرُهَا» (¬١)، وفي رواية: «أَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ» (¬٢).