المقدَّم، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين" (¬١).
روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: « ... وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى ﵁ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ (¬٢) جَعْدٌ (¬٣)، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ (¬٤)، وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيمَ ﵁ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ ﵁ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ، يَعْنِي: نَفْسَهُ، فَحَانَتِ الصَّلاةُ، فَأَمَمْتُهُمْ ... » (¬٥).
٦ - ومن خصائصه القرآن الكريم الذي نزل عليه مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة بحسب الوقائع والأحداث: قال تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)﴾ [الإسراء: ٨٨]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)﴾ [فصلت: ٤١ - ٤٢].
روى الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث