قال ابن كثير ﵀: «يعني بذلك الشفاعة العظمى التي يشفع فيها عند الله ﷿ ليأتي لفصل القضاء، وهي التي يرغب إليه فيها الخلق كلهم، حتى الخليل إبراهيم ﵇ وموسى الكليم ﵇، وسائر النبيين والمرسلين والمؤمنين، ويعترف بها الأولون والآخرون، فهذه هي الشفاعة التي اختُص بها دون غيره» (¬١).
ومنها: أنه غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢)﴾ [الفتح: ٢].
قال ابن كثير ﵀: «هذا من خصائصه - صلوات الله وسلامه عليه - التي لا يشاركه فيها غيره، وليس في حديث صحيح في ثواب الأعمال لغيره أنه غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهذا فيه تشريف عظيم لرسول الله ﷺ، وهو - صلوات الله وسلامه عليه - في جميع أموره على الطاعة والبر والاستقامة التي لم ينلها بشر سواه، لا من الأولين ولا من الآخرين، وهو أكمل البشر على الإطلاق، وسيدهم في الدنيا والآخرة» (¬٢).
ومن خصائصه: أنه أُعطي نهر الكوثر، وأن حوضه أعظم حياض الأنبياء، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ [الكوثر: ١].