أرض عشر، لا تكون خراجية أبدًا؛ لأن الخراج بمنزلة الجزية، فكما لا تثبت في رقابهم مع الإقامة بها، لا تثبت في أرض تملكوها ظلمًا بها، لكنه الإسلام، أو السيف، أو الجلاء.
رابعًا: من خصائصها: أن الإسلام حين يضطهد في دياره خارجها فإنه ينحاز إلى هذه الجزيرة، ويأوي إليها فيجد كرم الوفادة بعد الغربة وطول المحنة، روى مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إِنّ الإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، وَهُوَ يَأْرِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ، كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا» (¬١).
تنبيه:
ما ورد في فضائل مكة أو المدينة وهما من جزيرة العرب، فقد أفردت لكلٍّ منهما كلمة خاصة (¬٢) (¬٣).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.