هنا: أن الجمع بين كل امرأتين، لو فرضت إحداهما ذكرًا لما جاز له أن يتزوج الأخرى، ودليل ذلك حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا»، وحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا، وَلَا تُنْكَحُ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى، وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى» (¬١). وذلك لما يكون بين الضرائر من الغيرة، فإذا كانت إحداهما من أقارب الأخرى حصلت القطيعة بينهما، فإذا طلقت المرأة وانتهت عدتها، حلت أختها، وعمتها، وخالتها لانتفاء المحذور.
لا يجوز أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة، لقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء:٣]. وقد أمر النبي ﷺ من تحته أكثر من أربع أن يفارق ما زاد عن أربع (¬٢).
الثاني: ما كان تحريمه لعارض يزول:
١ - يحرم تزوج المعتدة من الغير، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥].