خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا، المُقْحِمَاتُ (¬١)» (¬٢).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث مسروق قال: قلت لعائشة ﵂: يا أمتاه، هل رأى محمد ﷺ ربه؟ فقالت: لقد قف شعري (¬٣) مما قلت! أين أنت من ثلاث، من حدثكهن فقد كذب: من حدثك أن محمدًا ﷺ رأى ربه؛ فقد كذب، ثم قرأت: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى:٥١]، ومن حدثك أنه يعلم ما في غدٍ؛ فقد كذب، ثم قرأت: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان:٣٤]، ومن حدثك أنه كتم؛ فقد كذب، ثم قرأت: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة:٦٧] الآية، ولكنه رأى جبريل ﵇ في صورته مرتين (¬٤).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث زر بن حُبيشٍ في قول الله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)﴾ [النجم: ٩ - ١٠]. قال: حدثنا ابن مسعود ﵁: