وروى ابن أبي شيبة من حديث إبراهيم عن علقمة، أن ابن مسعود وأصحاب النبي ﷺ كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع (¬١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وأما فقهاء أهل الحديث كأحمد وغيره فيجوزون كلا الأمرين - أي القنوت قبل الركوع وبعده - لمجيء السُّنة الصحيحة بهما، وإن اختاروا القنوت بعده؛ لأنه أكثر وأقيس، فإن سماع الدعاء مناسب لقول العبد: سمع الله لمن حمده، فإنه يشرع الثناء على الله قبل دعائه» (¬٢).
والسُّنة في القنوت في الوتر أنه يفعله أحيانًا، ويتركه أحيانًا، فقد كان ﷺ يقنت في ركعة الوتر (¬٣)، ويجعله قبل الركوع (¬٤).
قال الشيخ الألباني ﵀: «وإنما قلنا أحيانًا لأن الصحابة الذي رووا الوتر لم يذكروا القنوت فيه، فلو كان ﷺ يفعله دائمًا لنقلوه جميعًا عنه، نعم رواه عنه أُبي بن كعب وحده، فدل على أنه كان يفعله أحيانًا، ففيه دليل على أنه غير واجب،