الكلمة الواحدة والثلاثون
الغناء (٢) والشِّيلات والمؤثِّرات الصَّوتية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦)﴾ [لقمان: ٦].
صح عن ابن مسعود وابن عباس ﵃ أنهما فسرا ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ بالغناء، وحلف ابن مسعود ﵁ ثلاث مرات فقال: «والله الذي لا إله إلا هو ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ هو الغناء» (¬١). وقال أيضًا: الغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع (¬٢).
قال ابن القيم ﵀ معلقًا على تفسير ابن مسعود ﵁ وغيره للآية السابقة بأن المراد بها الغناء: «فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من بعدهم، فهم أعلم الأمة بمراد الله ﷿ من كتابه، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة، وقد