فصوته عند العرب غناء (¬١)، والغناء من الصوت ما طُرِّب به (¬٢).
والطرب: هو خفة وهزة تثير النفس لفرحٍ أو حزن أو ارتياح، يقال: طرب أي: تغنى، وطرب في صوته: رجعه ومده وحسنه (¬٣).
قال في المعجم الوسيط: «الغناء هو التطريب، والترنم بالكلام الموزون وغيره، يكون مصحوبًا بالموسيقى وغير مصحوب» (¬٤).
قال القرطبي ﵀: «ما يطلق عليه غناء على ضربين:
أحدهما: ضرب جرت عادة الناس باستعماله عند محاولتهم أعمالهم وحملهم أثقالهم، وقطع مفاوز أسفارهم، يسلون بذلك نفوسهم، وينشطون به على مشقات أعمالهم، ويستعينون بذلك على شاق أشغالهم، كحداء الأعراب بإبلهم وغناء النساء لتسكين صغارهن، ولعب الجواري بلعبهن، وما شاكل ذلك، فهذا النحو إذا سلم المغني به من ذكر الفواحش والمحرمات، كوصف الخمور والفتيات، فلا شك في جوازه، ولا يختلف فيه، بل ربما يندب إليه إذا حصل منه ما ينشط على أعمال البر،