وأن الحكم يدور مع العلة، والعلة في تحريم الخمر الإسكار، فمهما وُجد الإسكار وُجد التحريم ولو لم يستمر الاسم. قال ابن العربي: هو أصل في أن الأحكام تتعلق بمعاني الأسماء لا بألقابها؛ ردًّا على من حمله على اللفظ» (¬١).
وعليه فإن الأجهزة التي تُحيل الأصوات إلى أصوات شبيهة بأصوات آلات العزف تلحق بها في الحكم؛ لأنها قامت مقامها، واشتركت في الناتج منها، وما قارب الشيء أخذ حكمه. والله أعلم.
خامسًا: أن صوت تلك الإيقاعات ونحوها نظير الصوت الصادر من المعازف، والمعازف من الباطل، والإجماع منعقد على أن نظير الحق حق، ونظير الباطل باطل، قال ابن القيم ﵀ نقلًا عن المزني: "وأجمعوا بأن نظير الحق حق، ونظير الباطل باطل" (¬٢) (¬٣).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.