تسمية الأناشيد الجماعية الملحنة بألحان الغناء باسم الأناشيد الإسلامية فهو خطأ؛ لأن الأناشيد الجماعية الملحنة بألحان الغناء من المحدثات، والمحدثات ليست من الأمور الإسلامية، وإنما هي من الأعمال التي يجب ردها والمنع منها، عملًا بقول النبي ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِيْ أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهَ فَهُوَ رَدٌّ» (¬١) (¬٢).
وقال أيضًا: «إن تسمية الأناشيد الملحنة بألحان الغناء باسم الأناشيد الإسلامية يلزم عليها لوازم سيئة جدًّا وخطيرة:
منها: جعل هذه البدعة من أمور الإسلام ومكملاته، وهذا يتضمن الاستدراك على الشريعة الإسلامية، ويتضمن القول بأنه لم تكن كاملة في عهد النبي ﷺ.
ومنها: معارضة قول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة:٣]. ففي هذه الآية الكريمة النص على إكمال الدين لهذه الآية، والقول بأن الأناشيد الملحنة أناشيد إسلامية يتضمن معارضة هذا النص، وذلك بإضافة الأناشيد التي ليست من دين الإسلام إلى دين الإسلام، وجعلها جزءًا منه.
ومنها: نسبة الرسول ﷺ وأصحابه إلى إهمال أمر من أمور الإسلام، وترك العمل به.