حديث معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال له: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ، وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ»، قلت: بلى يا رسول الله! قال: «رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ» (¬١).
ومنها: أن الغدوة والروحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث سهل ابن سعد ﵁ أن النبي ﷺ قال: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ (¬٢)
يَرُوحُهَا العَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ الغَدْوَةُ (¬٣) خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا» (¬٤)، والمراد في سبيل الله، أي الجهاد.
ومنها: أن درجات المجاهدين في سبيل الله عالية، روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ وَأَعْلَى