بغير قصد الفطر، فإن أفطر لغير عذر ولو يومًا واحدًا لزمه استئناف الصيام من جديد ليحصل التتابع، فإن لم يستطع صيام شهرين متتابعين فإطعام ستين مسكينًا.
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ أن رجلًا وقع بامرأته فاستفتى النبي ﷺ عن ذلك فقال: «هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً»، قال: لا، قال: «هَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ»، قال: لا، قال: «فَأَطْعِمْ سِتِينَ مِسْكِينًا» (¬١).
٢ - إنزال المني باختياره؛ بتقبيل، أو لمس، أو استمناء .. أو غير ذلك؛ لأن هذا من الشهوة التي لا يكون الصوم إلا باجتنابها، كما جاء في الصحيحين في الحديث القدسي: «يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي» (¬٢).
فأما التقبيل واللمس بدون إنزال فلا يفطر لما في الصحيحين من حديث عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملككم لإربه» (¬٣).
وأما الإنزال بالاحتلام فلا يفطر؛ لأن النبي ﷺ كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم (¬٤).