الكلمة الواحدة والأربعون
الوقف
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
فمن الأعمال الصالحة العظيمة التي حث عليها الشرع، ورغب فيها، ويستمر أجرها لصاحبها بعد الممات: (الوقف)، والمقصود بالوقف: تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، والمراد بالأصل: ما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، كالدور، والدكاكين، والبساتين، ونحوها، والمراد بالمنفعة: الغلة الناتجة عن ذلك الأصل، كالثمرة، والأجرة، وسكنى الدار ونحوها (¬١).
والوقف سنة، وقربة عظيمة إلى الله، دلت النصوص الشرعية على فضله، ففي الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄ أن عمر بن الخطاب ﵁: أصاب أرضًا بخيبر، فأتى النبي ﷺ يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله! إني أصبت أرضًا بخيبر، لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه، فما تأمر به؟ قال: «إِنْ شِئْتَ