«وهذا يفيد أن فضل الصلاة في المسجد النبوي أربعة أضعاف الصلاة في الأقصى، وينتج منه أن الصلاة في المسجد الأقصى على الربع من الصلاة في المسجد النبوي، أي بمائتين وخمسين صلاة» (¬١).
ومنها: أن الدجال لا يدخله، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث جنادة بن أمية الأزدي قال: ذهبت أنا ورجل من الأنصار إلى رجل من أصحاب النبي ﷺ، فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ يذكر في الدجال، ولا تحدثنا عن غيره وإن كان مصدقًا، قال: خطبنا النبي ﷺ فقال: «أَنْذَرْتُكُمُ الدَّجَّالَ- ثَلَاثًا -، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ، وَإِنَّهُ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، وَإِنَّهُ جَعْدٌ آدَمُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ، وَمَعَهُ جَبَلٌ مِنْ خُبْزٍ وَنَهْرٌ مِنْ مَاءٍ، وَإِنَّهُ يُمْطِرُ الْمَطَرَ وَلَا يُنْبِتُ الشَّجَرَ، وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلُهَا وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا، وَإِنَّهُ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، يَبْلُغُ فِيهَا كُلَّ مَنْهَلٍ، وَلَا يَقْرَبُ أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: مَسْجِدَ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدَ الطُّورِ، وَمَسْجِدَ الْأَقْصَى، وَمَا يُشَبَّهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» (¬٢).