في صحيح مسلم حيث قال: « ... وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ» (¬١).
وفي حديث الشفاعة: «انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إيمَانٍ، فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ» (¬٢).
قال ابن أبي العز الحنفي ﵀ شارح الطحاوية: «فكيف يُقال بعد هذا أن إيمان أهل السماوات والأرض سواء؟ وإنما التفاضل بينهم بمعان أُخر غير الإيمان» (¬٣).
وكلام الصحابة ﵃ ومن بعدهم في هذا المعنى كثير أيضًا: قال أبو الدرداء: «من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد هو أم ينقص؟» (¬٤).
وكان ابن مسعود ﵁ يقول في دعائه: «اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا وفقهًا» (¬٥)، وكان معاذ بن جبل ﵁ يقول لرجل: «اجلس بنا نؤمن ساعة» (¬٦)، وصح عن عمار بن ياسر ﵁ أنه قال: «ثلاث