مستلزم للأعمال بدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥)﴾ [السجدة: ١٥]. فنفى الإيمان عن غير هؤلاء، فمن كان إذا ذُكر بالقرآن لا يفعل ما فرضه الله عليه من السجود لم يكن من المؤمنين، ومثل هذه الآية قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: ٢]، وقوله - جل وعلا -: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢]، وقوله -سُبْحَانَهُ-: ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [المائدة: ٨١]. وقد بين -سُبْحَانَهُ- في هذه الآيات أن الإيمان له لوازم، وله أضداد موجودة، ومن أضداده موادة من حاد الله ورسوله، ومن هذا الباب قوله ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» (¬١)، وقوله ﵊: «وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ ... الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» (¬٢). وأشباه هذا كثير» (¬٣).
«ومن أسباب زيادة الإيمان:
تعلم العلم النافع المستمد من الكتاب والسُّنة، قال ابن حجر ﵀: «والمراد بالعلم، العلم الشرعي الذي يفيد