كابن تيمية وابن خلدون وغيرهما، أنهم سُموا بالصوفية نسبة للبسة الظاهرة التي يلبسها كثير من الصوفية، وهي أسمال من الصوف الغليظ» (¬١).
«نشأتها:
في القرن الثاني الهجري في عهد التابعين وبقايا الصحابة ﵃، ظهرت طائفة من العباد آثروا العزلة وعدم الاختلاط بالناس، فشددوا على أنفسهم في العبادة على نحو لم يُعهد من قبل، ومن أسباب ذلك بزوغ بعض الفتن الداخلية، وإراقة بعض الدماء الزكية، كما حصل للحسين بن علي ﵄، فآثروا اعتزال المجتمع تصونًا عما فيه من الفتن، وطلبًا للسلامة في دينهم، يضاف إلى ذلك أيضًا فتح الدنيا أبوابها أمام المسلمين، وبخاصة بعد اتساع الفتوحات الإسلامية، وانغماس بعض المسلمين فيها، وشيوع الترف والمجون بين طبقة من السفهاء، مما أوجد ردة فعل عند بعض العباد وبخاصة في البصرة، والكوفة، حيث كانت بداية الانحراف عن المنهج الصحيح» (¬٢).