وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ لا يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ. فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هِيَ النَّخْلَةُ»، فَلَمَّا قُمْنَا، قُلْتُ لِعُمَرَ: يَا أَبَتَاهُ، واللهِ! لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّها النَّخْلَةُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ؟ قَالَ: لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ أَوْ أَقُولَ شَيْئًا، قَالَ عُمَرُ ﵁: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا (¬١).
وروى البخاري ومسلم من حديث أبي موسى الأشعري أن النبي ﷺ قال: «الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالْأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالتَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ -أَوْ: خَبِيثٌ- وَرِيحُهَا مُرٌّ» (¬٢).
المواضع التي يتعبد فيها بأكل التمر:
١ - السحور: روى أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ» (¬٣).
٢ - الفطر للصائم: روى الإمام أحمد في مسنده من حديث