أَوْ ثَلَاثًا (¬١).
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي الزبير عن جابر ﵁ قال: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً، قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ قَالَ: نَمَصُّهَا كَمَا يَمَصُّ الصَّبِيُّ ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ فَتَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ (¬٢).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة ﵂ أنها قالت لعروة ابن اختها: إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَارٌ، فَقُلْتُ: وَمَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ: الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ (¬٣).
ومن الحكم في حديث عائشة السابق: «بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ»:
أن التمر لا يحتاج إلى معاناة في إعداده للأكل، ولا كلفة في ذلك.
ما قصه الله علينا عن مريم البتول ﵍، قال تعالى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥)