روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا أَدَّبَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ، فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا آمَنَ بِعِيسَى، ثُمَّ آمَنَ بِي، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ إِذَا اتَّقَى رَبَّهُ، وَأَطَاعَ مَوَالِيَهُ، فَلَهُ أَجْرَانِ» (¬١).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَذَّبْتُ عَيْنِي» (¬٢).
وهذا يدل على سجية طاهرة، حيث قدم حلف ذلك الرجل وظن أن أحدًا لا يحلف بعظمة الله كاذبًا على ما شاهده منه عيانًا، فقبل عذره، ورجع إلى نفسه، فقال: آمنت بالله، أي صدقتك، وكذبت بصري لأجل حلفك.
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ «تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٤]، أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ يُؤخَذ بِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ اليَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: