ومنها: إخبار الله بنزول عيسى من السماء إلى الأرض، وأن أهل الكتاب سيؤمنون بذلك، قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء:١٥٩]» (¬١).
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»، ثم يقول أبو هريرة ﵁: واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)﴾ [النساء:١٥٩] (¬٢).
ومنها: أن أولى الناس بنبي الله عيسى ﵇ هو نبينا محمد ﷺ، وقد بين ذلك النبي ﷺ عندما قال: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بابْنِ مَرْيَمَ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ» (¬٣). وروى البخاري في صحيحه عن سلمان ﵁ قال: فترة ما بين عيسى ومحمد صلّى الله عليهما وسلّم ستمائة سنة (¬٤).
ومنها: أن شريعة الإسلام هي خاتمة الشرائع، وناسخة لما