روى البخاري ومسلم من حديث عائشة ﵂ قالت: «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ البُرِّ ثَلاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا حَتَّى قُبِضَ» (¬١).
وفي الحديث السابق: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لأَجَبْتُ» (¬٢).
قال سهل بن حنيف ﵁: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِي ضُعَفَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَيَزُورُهُمْ، وَيَعُودُ مَرْضَاهُمْ، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ» (¬٣).
وكان يمزح ولا يقول إلا حقًّا، ويضحك من غير قهقهة، روى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة ﵁ أنهم قالوا: يَا رَسُولَ الله إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا، قَالَ: «إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا» (¬٤).
وروى البخاري ومسلم من حديث عائشة ﵂ أنها قالت: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُسْتَجْمِعًا قَطُّ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ» (¬٥).
يرى اللعب المباح فلا ينكره، يسابق أهله، وترتفع الأصوات عليه فيصبر، روى البخاري ومسلم من حديث عائشة ﵂ في لعب الحبشة بين يديه في المسجد، وقالت لهم: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَومًا