لَا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا» (¬١).
وفي صحيح مسلم من حديث أنس: «أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَإِلَى قَيْصَرَ وَإِلَى النَّجَاشِيِّ وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ، يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ» (¬٢).
وقد جمع الله تعالى له السيرة الفاضلة، والسياسة التامة، وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، نشأ في بلاد الجهل والصحاري في فقر، وفي رعاية الأغنام، يتيمًا لا أب له ولا أم، قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦)﴾ [الضحى:٦]، فعلمه الله تعالى جميع محاسن الأخلاق، والطرق الحميدة، وأخبار الأولين والآخرين، وما فيه النجاة والفوز في الآخرة، واليقظة والخلاص في الدنيا، ولزوم الواجب، وترك الفضول.
وفقنا الله لطاعته في أمره، والتأسي به في فعله .. آمين يا رب العالمين (¬٣).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.