الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «النَّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي، أَفَاقَ قَبْلِي، أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ» (¬١).
وروى أبو داود في سننه من حديث جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ» (¬٢). وفي رواية: «مَخْفِقَ الطَّيرِ سَبْعَمِائَةِ عَامٍ» (¬٣).
والعرش خلقه الله قبل القلم، روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» (¬٤).
قال ابن كثير ﵀: «فثبت تقدم خلق العرش على القلم الذي كتب به المقادير من هذا العالم، كما ذهب إلى ذلك الجماهير -أي من أهل العلم- ويحمل حديث القلم على أنه أول المخلوقات من هذا العالم، ويؤيد هذا ما رواه البخاري في صحيحه من حديث عمران بن حصين قال: قال أهل اليمن