وهو ﷾ يقول: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة:٢٥٥] (¬١).
روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: « ... فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوسَطُ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ ... » (¬٢).
فالحديث بين أن العرش هو أعلى المخلوقات، وسقفها، فهو سقف للفردوس الذي هو أوسط الجنة وأعلاها.
والعرش يمتاز مع كبر حجمه وسعته بكونه أثقل المخلوقات، وزنته أثقل الأوزان، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث جويرية بنت الحارث أم المؤمنين ﵂ أن النبي ﷺ قال لها: «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» (¬٣).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «فهذا يبين أن زنة العرش أثقل الأوزان» (¬٤).
وقد اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ﵁، فروى