وفي الصحيحين من حديث أنس ﵁ أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن الساعة، فقال: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» قَال: لَا شَيءَ، إِلَّا أَنِّي أُحبُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَال: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» (¬١).
قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي ﷺ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»، قال أنس: فأنا أحب النبي ﷺ وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم.
وروى النسائي في سننه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِذَا حُضِرَ الْمُؤْمِنُ أَتَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللَّهِ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ الْمِسْكِ حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ الَّتِي جَاءَتْكُمْ مِنَ الأَرْضِ، فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ .. الحديث» (¬٢).
والمؤمن يفرح إذا بشر بالخلود في الجنان يوم القيامة، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ،