والجبن ضد الشجاعة.
وقوله: ضلع الدين، المراد به ثقل الدين وشدته، وذلك حيث لا يجد من عليه الدين وفاء، ولا سيما مع المطالبة.
وقوله: وغلبة الرجال، أي شدة تسلطهم، كاستيلاء الرعاع هرجًا ومرجًا، والفرق بين العجز والكسل، أن الكسل ترك الشيء مع القدرة على الأخذ في عمله، والعجز عدم القدرة» (¬١).
قال ابن القيم ﵀: «ولم يأت الحزن في القرآن إلا منهيًّا عنه، أو منفيًّا، فالمنهي عنه كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾ [آل عمران:١٣٩]، وقوله: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ [النحل:١٢٧]، وقوله: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠]، والمنفي كقوله: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨)﴾ [البقرة:٣٨].
وسر ذلك: أن الحزن يقطع العبد عن السير إلى الله، ولا مصلحة فيه للقلب، وأحب شيء إلى الشيطان أن يُحزن العبد ليقطعه عن سيره، ويوقفه عن سلوكه، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المجادلة:١٠]، ونهى النبي ﷺ الثلاثة أن يتناجى اثنان منهم دون الثالث؛ لأن ذلك يحزنه.