أَبَدًا»، ثم قد أصبحت اليوم حيث ترون ولو أن ثوبًا من ثيابي يسعني، لم أكفن إلا فيه، فأنشدكم الله أن لا يكفِّننِّي رجل منكم كان أميرًا أو عريفًا أو بريدًا. فكل القوم كان قد نال من ذلك شيئًا إلا فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: أنا صاحبك، ثوبان في عيبتي من غزل أمي، وأحد ثوبي هذين اللذين عليَّ. قال: أنت صاحبي فكَفِّنِّي (¬١).
وكانت وفاته سنة احدى وثلاثين، أو اثنين وثلاثين، وصلى عليه عبد الله بن مسعود ﵁، ثم مات بعده في ذلك العام في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁.
وعن ابن سيرين قال: سألت ابن أخت لأبي ذر: ما ترك أبو ذر؟ قال: ترك أتانين (¬٢) وحمارًا، وأعتدًا وركائب (¬٣) (¬٤).
رضي الله عن أبي ذر، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وجمعنا به في دار كرامته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.