روى عن النبي ﷺ الكثير من الأحاديث، ولزمه، وأحسن صحبته، إنه سلمان ابن الإسلام أبو عبد الله الفارسي، سابق الفرس إلى الإسلام، وكان ببلاد فارس مجوسيًّا سادن النار.
وبينما الرسول ﷺ في قباء قدم عليه سلمان الفارسي ﵁، وقصته ﵁ طويلة في بحثه عن الحقيقة، وعن الدين الحق، ولنترك سلمان ﵁ يحدثنا عن قصة إسلامه، يقول سلمان ﵁: كنت رجلًا فارسيًّا من أهل أصبهان (¬١) من أهل قرية منها يقال لها جَيُّ، وكان أبي دهقان (¬٢)
قريته، وكنت أحب خلق الله إليه، فلم يزل به حبه إياي حتى حبسني في بيته كما تحبس الجارية، واجتهدت في المجوسية (¬٣) حتى كنت قَطِنَ النار (¬٤) الذي يوقدها لا يتركها تخبو (¬٥) ساعة، قال: وكانت لأبي ضيعة (¬٦) عظيمة، قال: فشغل في بنيان له يومًا، فقال لي: يا بني، إني قد شغلت في بنيان هذا اليوم عن ضيعتي، فاذهب فاطلعها، وأمرني فيها ببعض ما يريد، فخرجت أريد ضيعته، فمررت بكنيسة من كنائس