الكلمة الثامنة والعشرون
شرح حديث: الشفاء في ثلاثة (٢)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد ..
فاستكمالًا لشرح الحديث السابق: «الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: شَرْبَةِ عَسَلٍ، وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ، وَكَيَّةِ نَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ».
قوله ﷺ: «وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ» وردت في الحجامة أحاديث، من ذلك ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس بن مالك ﵁ أنه سُئل عن كسب الحجام؟ فقال: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ أَهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ، وَقَالَ: «إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاويْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ -أَوْ: هُوَ مِنْ أَمْثَلِ دَوَائِكُمْ» (¬١).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس ﵄: «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ» (¬٢).