حديث: «خَيْرُ الدَّوَاءِ الْحِجَامَةُ، وَالفَصْدُ» (¬١). انتهى
وقوله ﷺ: «خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ»: إشارة إلى أهل الحجاز، والبلاد الحارة، لأن دماءهم رقيقة، وهي أميل إلى ظاهر أبدانهم لجذب الحرارة الخارجة لها إلى سطح الجسد، واجتماعها في نواحي الجلد، ولأن مسام أبدانهم واسعة، وقواهم متخلخلة، ففي الفصد لهم خطر، والحجامة تفرق اتصالي إرادي يتبعه استفراغ كُلي من العروق، وخاصة العروق التي لا تُفصد كثيرًا، ولفصد كل واحد منها نفع خاص، ففصد الباسليق: ينفع من حرارة الكبد والطحال والأورام الكائنة فيهما من الدم وينفع من أورام الرئة، وينفع من الشوصة (¬٢) وذات الجنب وجميع الأمراض الدموية العارضة من أسفل الركبة إلى الورك.
وفصد الأكحل (¬٣): ينفع من الامتلاء العارض في جميع البدن إذا كان دمويًا، وكذلك إذا كان الدم قد فسد في جميع البدن.
وفصد القيفال (¬٤): ينفع من العلل العارضة في الرأس والرقبة من كثرة الدم أو فساده.