وَجَعٍ كَانَ بِهِ، بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ: لَحْيُ جَمَلٍ» (¬١).
وروى أبو داود في سننه من حديث جابر ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ عَلَى وَرِكِهِ مِنْ وَثْءٍ كَانَ بِهِ» (¬٢).
وقد وردت أحاديث في تحديد الأوقات التي تستعمل فيها الحجامة:
ففي سنن أبي داود من حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنِ احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ» (¬٣):
قال ابن حجر ﵀ في فتح الباري معلقًا على حديث: «احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ» (¬٤):
«وورد في الأوقات اللائقة بالحجامة أحاديث ليس فيها شيء على شرطه -يعني البخاري- فكأنه أشار إلى أنها تصنع عند الاحتياج، ولا تقيد بوقت دون وقت؛ لأنه ذكر الاحتجام ليلًا، وذكر حديث ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم،