الدم، وأي ساعة كانت، وقد اتفق الأطباء على أن الحجامة في النصف الثاني من الشهر ثم في الربع الثالث من أرباعه أنفع من الحجامة في أوله وآخره.
قال الموفق البغدادي: «وذلك أن الأخلاط في أول الشهر تهيج وفي آخره تسكن، فأولى ما يكون الاستفراغ في أثنائه» (¬١). أهـ
وقال ابن القيم ﵀: «واختيار هذه الأوقات للحجامة فيما إذا كانت على سبيل الاحتياط، والتحرز من الأذى، وحفظًا للصحة، وأما في مداواة الأمراض فحيثما وجد الاحتياج إليها وجب استعمالها» (¬٢).
وأما الكي، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ» (¬٣).
وعن جابرٍ قال: رمي سعد بن معاذ في أكحله -قال- فحسمه النبي ﷺ بيده بمشقص، ثم ورمت فحسمه الثانية (¬٤)، والحسم الكي.