قال الإمام أحمد بن حنبل: لا أرى قول أحد من التابعين حجة إلا قول عمر بن عبدالعزيز، بويع له بالخلافة بعد ابن عمه سليمان ابن عبدالملك عن عهد منه له بذلك، ويقال مولده في سنة إحدى وستين، وهي السنة التي قُتل فيها الحسين بن علي بمصر، قاله غير واحد، وقال محمد بن سعد: ولد سنة ثلاث وستين.
وأمه ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، وقد عد بعض أهل العلم عمر بن عبدالعزيز ﵀ من مجددي هذا الدين، فروى أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا» (¬١).
قال ابن كثير ﵀: «فقال جماعة من أهل العلم -منهم أحمد ابن حنبل فيما ذكره ابن الجوزي وغيره: أن عمر بن عبدالعزيز كان على رأس المائة أولى، وإن كان هو أولى من دخل في ذلك، وأحق لإمامته وعموم ولايته واجتهاده وقيامه في تنفيذ الحق، فقد كانت سيرته شبيهة بسيرة عمر بن الخطاب، وكان كثيرًا ما يتشبه به» (¬٢).
قال الزبير بن بكار، حدثني العتبي قال: إن أول ما استبين