حتى تغلبه عيناه، قالت: ولقد كان يكون معي في الفراش فيذكر الشيء من أمر الآخرة فينتفض كما ينتفض العصفور في الماء، ويجلس يبكي، فأطرح عليه اللحاف رحمة له، وأنا أقول: يا ليت كان بيننا وبين الخلافة بعد المشرقين، فوالله ما رأينا سرورًا منذ دخلنا فيها.
ومن أقواله العظيمة ﵀: اللهم أصلح من كان في صلاحه صلاح لأمة محمد ﷺ، وأهلك من كان في هلاكه صلاح أمة محمد ﷺ.
وقال: أفضل العبادة أداء الفرائض، واجتناب المحارم، وقال: لو أن المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى يحكم أمر نفسه لذهب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولقل الواعظون والساعون بالنصيحة.
وقال أيضًا: لقد بورك لعبد في حاجة أكثر فيها من الدعاء أُعطي أو مُنع» (¬١).
قال الذهبي ﵀: «كان هذا الرجل حسن الخلق والخُلُق، كامل العقل، حسن السمت، جيد السياسة، حريصًا على العدل بكل ممكن، وافر العلم، فقيه النفس، ظاهر الذكاء والفهم، أواهًا منيبًا، قانتًا لله حنيفًا زاهدًا مع الخلافة، ناطقًا بالحق مع