والحلق، فلما رأى الصحابة ذلك، قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضًا حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًّا (¬١).
«ومنها: مشاورته لأصحابه في أُحد في أن يقعد في المدينة أو يخرج] إلى العدو [فأشار جمهورهم بالخروج، فخرج إليهم.
ومنها: مشاورته لأصحابه يوم الخندق في مصالحة الأحزاب بثلث ثمار المدينة عامئذ، فأبى عليه السعدان: سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة فترك ذلك.
ومنها: مشاورته لأصحابه يوم الحديبية في أن يميل على ذراري المشركين؟ فقال له الصديق: إنا لم نجئ لقتال أحد، وإنما جئنا معتمرين، فأجابه إلى ما قال» (¬٢). والأمثلة في هذا كثيرة.
«وكان الصحابة بعد رسول الله ﷺ يسيرون على هذه الشورى، فبعد وفاة رسول الله ﷺ ارتد بعض العرب، وامتنع آخرون عن أداء الزكاة، فتشاور الصحابة في ذلك، وكان لعمر ﵁ رأي معروف، وخالفه في ذلك أبو بكر ﵁، وثبت أبو بكر على رأيه بعدما ذكر الأدلة على صحة ما ذهب إليه، ثم