حصوله على مراده أتم.
روى مسلم في صحيحه من حديث جويرية بنت الحارث أم المؤمنين: أن النبي ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: «مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» (¬١).
فللَّه الحمد، ثم لله الحمد، ثم لله الحمد على ما أعطى وأنعم وأكرم، قال ابن رجب ﵀: «فسبحان من فضل هذه الأمة، وفتح لها على يدي نبيها نبي الرحمة أبواب الفضائل الجمة، فما من عمل عظيم يقوم به قوم ويعجز عنه آخرون إلا وقد جعل الله عملًا يقاومه أو يفضل عليه، فتتساوى الأمة كلها في القدرة عليه» (¬٢). وهذه بعض الأمثلة على سبيل التذكير لا سبيل الحصر.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال لامرأة من الأنصار يُقال لها أم سنان: «مَا مَنَعَكِ أَنْ تَكُونِي حَجَجْتِ مَعَنَا؟» قَالَتْ: نَاضِحَانِ كَانَا