أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣)﴾ [القدر:٢ - ٣]، أي العبادة فيها خير من ثلاثة وثمانين عامًا وبضعة أشهر.
والذي لا يستطيع الصدقة بالمال أو قيام الليل، فقوله: سبحان الله وبحمده يعدل ذلك، روى أبو نعيم في كتابه «معرفة الصحابة» من حديث عبد الله بن حبيب أن النبي ﷺ قال: «مَنْ ضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَبِاللَّيْلَ أَنْ يُكَابِدَهُ، فَعَلَيهِ بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ» (¬١).
ومن عجز عن الجهاد بنفسه، فإن بر الوالدين يعدل ذلك، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي ﷺ فَاسْتَأذَنَهُ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» (¬٢). وفي رواية لأبي داود قال: جِئتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ: «ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا» (¬٣).
وروى البخاري في صحيحه من حديث عائشة أم المؤمنين ﵄ قالت: استأذنت النبي ﷺ في الجهاد، فقال ﷺ: «جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ» (¬٤).
وفي رواية: قلت: يا رسول الله على النساء