ومن لم يستطع أن يقرأ ثلث القرآن، فإن سورة الصمد تعدل ذلك، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال النبي ﷺ لأصحابه: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟» فَشَق ذَلِكَ عَليهِم، وَقَالُوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ» (¬١).
ومن لم يستطع أن يصوم يومًا ويفطر يومًا فإن صيام ست من شوال مع رمضان يعدل صيام الدهر كله، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي أيوب قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» (¬٢).
ومن لم يستطع ذكر الله طوال يومه وليلته، فإن هناك من الأذكار ما يعدل ذلك، روى الإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه من حديث أبي أمامة ﵁ أن النبي ﷺ مر به وهو يحرك شفتيه، فقال: «مَاذَا تَقُول يَا أَبَا أُمَامَةَ؟» قَالَ: أَذْكُرُ رَبِّي، قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ أَوْ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلِ مَعَ النَّهَارِ، وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟ أَنْ تَقُول: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا