حديث الشورى الطويل: «أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَرْسَلَ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ إلَى عَائِشَةَ ﵂ يَسْتَأْذِنُهَا أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيهِ، فَلَمَّا أَقْبِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ عُمَرُ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ، أذِنَتْ، قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، مَا كَانَ شَيءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ» (¬١).
وروينا في كتاب الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ رَأَى مُبْتَلًى فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ» (¬٢).
قال النووي ﵀: «قال العلماء من أصحابنا وغيرهم: ينبغي أن يقول هذا الذكر سرًّا بحيث يسمع نفسه ولا يسمعه المبتلى لئلا يتألم قلبه بذلك، إلا أن تكون بليته معصية فلا بأس أن يسمعه ذلك إن لم يخف من ذلك مفسدة» (¬٣).
استحباب إظهار البشر والفرح بالضيف في وجهه وحمد الله تعالى وهو يسمع، على حصول هذه النعمة، والثناء على ضيفه إن لم يخف عليه فتنة، فإن خاف لم يثن عليه في وجهه؛